|
بروكسل، بلجيكا (CNN) -- حث وزراء خارجية الاتحاد
الأوروبي الحكومة العراقية المؤقتة الاثنين على عدم
إعادة العمل بعقوبة الإعدام، التي قال بعض القادة في
بغداد إن العمل بها قد يسري لفترة محدودة.
وأكد وزراء خارجية الاتحاد المؤلف من 25 دولة، بعد
لقائهم مع وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري،
معارضتهم لعقوبة الإعدام في كل الحالات.
ولم تقرر الحكومة العراقية الجديدة بعد ما إذا كانت
ستعيد تطبيق عقوبة الإعدام التي عُلق العمل بها خلال
الاحتلال الأمريكي. ويخشى انه إذا قررت الحكومة إعادة
العمل بتلك العقوبة فقد تنفذ في الرئيس المخلوع صدام
حسين.
وقد اجتمع زيباري الاثنين بوزراء خارجية الاتحاد
الأوروبي في بروكسل لبحث سبل المساعدة في إعادة إعمار
العراق.
وتعد المباحثات هي الأعلى من نوعها على المستوى الرسمي
بين الاتحاد الأوروبي والعراق منذ سقوط نظام الرئيس
المخلوع، صدم حسين.
ووصف وزير الخارجية الهولندي، برنارد بوت، الاجتماع مع
وزير الخارجية العراقي بأنه "تبادل لوجهات النظر."
وأضاف أن الاتحاد الذي يضم 25 دولة حريص على تقديم "مساعدة
ضخمة."
وقال بوت، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للإتحاد
الأوروبي، إن الاتحاد يريد إرسال وفد يضم شخصيات بارزة
لمقابلة الحكومة العراقية المؤقتة، وسيكون ذلك على
الأرجح قبيل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في
نيويورك في سبتمبر/ أيلول، نقلا عن رويترز.
هذا، وتشير التوقعات إلى قيام دول الاتحاد الأوروبي
بتقديم دعم لعملية الإعمار بالعراق, فضلا عن استطلاع
وزارء الخارجية الأوروبيين، من نظيرهم العراقي، لطبيعة
الاحتياجات العراقية في مجالات أخرى مهمة مثل تدريب
قوات الأمن العراقية، والاستعداد للانتخابات، والإغاثة
الإنسانية.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية العراقي بمسؤول
السياسة الخارجية بالاتحاد، خافيير سولانا، ومفوض
العلاقات الخارجية بالاتحاد، كريس باتن، والأمين العام
لحلف شمال الاطلسي، ياب دي هوب شيفر، والاجتماع الأخير
سيُخصص لبحث سبل مساعدة الحلف للقوات المسلحة العراقية.
وكان رئيس الوزراء العراقي، إياد علاوي، قد اعتذر عن
الاجتماع الشهري لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بسبب
مخاوف أمنية في العراق.
وقد انقسمت دول الاتحاد الأوروبي بشدة بسبب الغزو الذي
قادته الولايات المتحدة للعراق في العام الماضي،
وساندته بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وغيرها، فيما قادت
ألمانيا وفرنسا المعسكر المعارض للحرب، الذي يسعى الآن
لبناء علاقات قوية مع الحكومة الجديدة في بغداد التي
تسلمت السلطة في الشهر الماضي.
واتفق زعماء الدول الأعضاء بالحلف في قمة الشهر الماضي
على تدريب قوات الأمن العراقية، ولكن فرنسا وألمانيا
اعترضتا على أي تواجد رسمي للحلف في العراق، وقالتا إن
الحلف ينبغي أن ينسق فقط جهود الدول الأعضاء.
Top |